خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 105
نهج البلاغة ( دخيل )
الكبير ، ويعظم الصّغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل ( 1 ) ، وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور ، وليست على الحقّ سمات ( 2 ) تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب ، وإنّما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ففيم احتجابك من واجب حقّ تعطيه أو فعل كريم تسديه ( 3 ) ، أو مبتلىّ بالمنع فما أسرع كفّ النّاس
--> ( 1 ) يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه : ما يجري في المملكة . فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصغير : لجهلهم وعدم إطلاعهم على الأمور . ويقبح الحسن ويحسن القبيح : تختل حينئذ الموازين لاقتصار علمه على السماع من أشخاص معدودين ربّما زوّروا الحقائق مصلحة لهم . ويشاب الحق بالباطل : يخلط . ( 2 ) وليست على الحق سمات : علامات . ( 3 ) سخت نفسك . . . : جادت . بالبذل : بالعطاء . ففيم احتجابك من واجب حق : مما لزمك عطاؤه في حقّ . أو فعل كريم تسديه : تعطيه .